الشهيد الثاني
72
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
لزومها فجاز تطرق المانع ( 1 ) كل وقت . نعم لو لم يوجد للقيط كافل غير العبد وخيف عليه التلف بالإبقاء فقد قال المصنف في الدروس : إنه يجب حينئذ على العبد التقاطه بدون إذن المولى . وهذا في الحقيقة لا يوجب إلحاق حكم اللقطة ، وإنما دلت الضرورة على الوجوب من حيث إنقاذ النفس المحترمة من الهلاك ، فإذا وجد من له أهلية الالتقاط وجب عليه انتزاعه منه ( 2 ) وسيده من الجملة ( 3 ) ، لانتفاء أهلية العبد له ( 4 ) . ( وإسلامه إن كان اللقيط محكوما بإسلامه ) لانتفاء السبيل للكافر على المسلم ، ولأنه لا يؤمن أن يفتنه ( 5 ) عن دينه فإن التقطه الكافر لم يقر في يده ، ولو كان اللقيط محكوما بكفره جاز التقاطه للمسلم ، وللكافر ، لقوله تعالى : " والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ( 6 ) ( وقيل )